محمد بن جرير الطبري
301
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
كلام العرب : " هو لك حِلٌّ " ، أي : طِلْق . ( 1 ) . * * * وأما قوله : " طيبًا " فإنه يعني به طاهرًا غير نَجس ولا محرَّم . * * * وأما " الخطوات " فإنه جمع " خُطوة " ، و " الخطوة " بعد ما بين قدمي الماشي . و " الخطوة " بفتح " الخاء " " الفعلة " الواحدة من قول القائل : " خَطوت خَطوة واحدةً " . وقد تجمع " الخُطوة " " خُطًا " و " الخَطْوة " تجمع " خَطوات " ، " وخِطاء " . * * * والمعنى في النهي عن اتباع خُطواته ، النهي عن طريقه وأثره فيما دعا إليه ، مما هو خلاف طاعة الله تعالى ذكره . * * * واختلف أهل التأويل في معنى " الخطوات " . فقال بعضهم : خُطُوات الشيطان : عمله . * ذكر من قال ذلك : 2438 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " خطوات الشيطان " ، يقول : عمله . * * * وقال بعضهم : " خطوات الشيطان " ، خَطاياه . * ذكر من قال ذلك : 2439 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " خُطُوات الشيطان " قال ، خطيئته . 2440 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : خَطاياه .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " من كلام العرب . . . " ، وأثبت الواو ، وحذفها جيد أيضًا .